قال الطبري٢: حدثنا محمد بن المثنى ثنا ابن أبي عدي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس. لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت له قريش: أنت حبر أهل المدينة وسيدهم قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا الصنبور٣ المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السلطنة؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأنزل الله {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} وأنزل {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} ٤.
١ لم أجد هذا في مقاتل وإنما فيه "١/ ٢٤٣" {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ} يعني حيي بن أخطب القرظي {وَالطَّاغُوتِ} كعب بن الأشرف. ٢ "٨/ ٤٦٦-٤٦٧" "٩٧٨٦" وقد عزاه ابن كثير في "تفسيره" "١/ ٥١٣" إلى الإمام أحمد وليس هو في "مسنده"، وعزاه الهيثمي في "المجمع" "٧/ ٦" إلى الطبراني، وأخرجه ابن حبان انظر "موارد الظمآن" "ص٤٢٨"، وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق انظر "الدر" "٢/ ٥٦٣". ٣ في الأصل: "والصبر" غير منقط، وعليه إشارة لحق وفي الهامش: ... وأثبت ما في الطبري، وهو كما في "القاموس" "ص٥٤٨": "الرجل الفرد الضعيف الذليل بلا أهل وعقب وناصر". ٤ رجاله ثقات والإسناد صحيح وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم وكلهم في "التهذيب" انظر "مرويات الإمام أحمد في التفسير" "١/ ٣٦٨".