وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير١ عن ابن عباس قال: كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم، ويقربون قربانهم، ويزعمون أنه لا ذنوب لهم وكذبوا قال الله تعالى: إني لا أطهر ذا ذنب بآخر لا ذنب له ثم أنزل عز وجل {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ} الآية.
وقال مقاتل٢: منهم بحري بن عمرو ومرحب بن زيد.
وقال ابن الكلبي٣: نزلت في رجال من اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأطفالهم، فقالوا: يا محمد هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال:"لا" قالوا: والذي يحلف به ما نحن إلا كهيئتهم ما من ذنب نعمله بالليل إلا كفر عنا بالنهار، وما من ذنب نعمله بالنهار، إلا كفر عنا بالليل".
فهذا الذي زكوا به أنفسهم.
٢- سبب آخر: أخرج عبد الرزاق٤ عن معمر عن الحسن البصري في هذه الآية قال: هم اليهود [والنصارى] ٥ الذين قالوا: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} ٦ {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} ٧.
وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان٨ عن قتادة٩ قال: هم أعداء الله
١ في "الدر المنثور" "٢/ ٥٦٠" عن عكرمة. ٢ في "تفسيره" "١/ ٢٤٢". ٣ نقله عنه الواحدي "ص١٤٨" ونص مقاتل مثله. ٤ في "تفسيره" "ص٤٦" وعنه الطبري "٨/ ٢٥٤" "٩٧٣٤". ٥ استدراك من الطبري. ٦ سورة المائدة: "١٨". ٧ سورة البقرة: "١١١". ٨ في الأصل: سفيان وهو تحريف. ٩ وأخرجه الطبري "٨/ ٤٥٢" "٩٧٣٣" من طريق سعيد عنه.