للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حبست١ رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء؟ فقال أبو بكر، ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم٢ {فَتَيَمَّمُوْا} فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته.

أخرجه البخاري٣ ومسلم٤ من طريق مالك٥ وأخرجاه من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة٦.

وأخرجه الطبري٧ من رواية عبيد الله بن عمر العمري عن عبد الرحمن بن


١ في الواحدي: أحبست.
٢ قال الحافظ في "الفتح" "١/ ٤٣٤":
"قال ابن العربي: هذه معضلة ما وجدت لدائها من دواء؛ لأنا لا نعلم أي الآيتين عنت عائشة، قال ابن بطال: هي آية النساء أو آية المائدة. وقال القرطبي: هي آية النساء. ووجهه بأن الآية المائدة تسمى آية الوضوء، وآية النساء، لا ذكر فيها للوضوء فيتجه تخصيصها بآية التيمم. وأورد الواحدي في "أسباب النزول" هذا الحديث عند ذكر آية النساء أيضًا، وخفي على الجميع ما ظهر للبخاري من أن المراد بها آية المائدة بغير تردد لرواية عمرو بن الحارث إذ صرح فيها بقوله: فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} الآية.
٣ في كتاب "التيمم"، قول الله تعالى [المائدة: ٦] : {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ... } "الفتح" "١/ ٤٣١" وقد ذكرت في هذا الموضع أطرافه.
٤ في كتاب "الحيض"، باب التيمم "١/ ٢٧٩".
٥ وكذلك أخرجه أحمد في "المسند" "٦/ ١٧٩" وانظر "مرويات الإمام أحمد في التفسير" "١/ ٣٦٤".
٦ انظر "صحيح البخاري"، كتاب "التفسير"، سورة النساء "الفتح" "٨/ ٢٥١" وجاء في كلام الحافظ: "إيراد المصنف له في تفسير سورة النساء يشعر بأن آية النساء نزلت في قصة عائشة، وقد سبق ما فيه في كتاب التيمم". و"صحيح مسلم" "١/ ٢٧٩".
٧ "٨/ ٤٠٠-٤٠١" "٩٦٣٥".

<<  <  ج: ص:  >  >>