العشاء إلى ثلث الليل فيصبحون وهم أصحياء، ثم أن رجلا من الأنصار يقال له عتبان بن مالك دعا سعدا فأكلا وشربا ثم سكرا فأخذ عتبان [لحى] ١ البعير فكسر أنف سعد٢ [فأنزل الله عز وجل تحريم الخمر في المائدة بعد غزاة الأحزاب] .
وقال أبو داود الطيالسي٣: نا شعبة أخبرني سماك بن حرب سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد هو ابن أبي وقاص قال: نزلت في أربع آيات صنع رجل من الأنصار طعاما فدعا أناسا٤ من المهاجرين وأناسا٤ من الأنصار فأكلنا وشربنا حتى سكرنا ثم افتخرنا٥ فرفع رجل لحى بعير ففزر٦ به أنف سعد فنزلت٧.
وأخرجه مسلم بطوله وأصحاب السنن٨ وبقية طريقه تأتي في تفسير
١ وضع الناسخ بعد عتبان إشارة لحق، واستدركت الساقط من مقاتل. ٢ في الأصل بعده فراغ بمقدار كلمة، وفيه إشارة لحق ولا يوجد هامش، واستدركت هذا من مقاتل. ٣ في "مسنده" "ص٢٨-٢٩"، وقد ذكر الحافظ ما يريده من الحديث، وطوى ذكر الباقي، وقد أورده ابن كثير "١/ ٥٠٠" عن ابن أبي شيبة. ٤ في "المسند": ناسًا. ٥ في "المسند": استخرجنا، وقال المصححون: لعلها اشتجرنا، ويستفاد الصواب مما ورد هنا. ٦ في الأصل: "معصور" هكذا دون تنقيط وفي ابن كثير: "فعرز ... فكان سعد مغروز الأنف" وهو تحريف وعند الطيالسي: ففزر وهو الصواب، ومعنى فزر: شق: انظر "القاموس" "ص٥٨٦". ٧ أي: هذه الآية وقد صرح بها في "المسند". ٨ كذلك قال ابن كثير من قبل المؤلف "١/ ٥٠٠" وأضاف: "إلا ابن ماجه، من طرق عن سماك به". انظر "صحيح مسلم"، كتاب "فضائل الصحابة" باب في فضل سعد "٤/ ١٨٧٨" و"سنن أبي داود" كتاب "الجهاد" باب في النقل "٣/ ٧٧-٧٨" عن عاصم عن مصعب، و"سنن الترمذي" كتاب "التفسير"، من سورة الأنفال والعنكبوت "٥/ ٢٥٠ و٣١٩" الأول عن عاصم والثاني عن شعبة وقال: "هذا حديث حسن صحيح وقد رواه سماك بن حرب عن مصعب أيضا" و"سنن النسائي" في التفسير، في "الكبرى" كما في "التحفة" "٣/ ٣١٧" ولم أجده في "التفسير" المطبوع.