قال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع وبحري بن عمرو وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالا من الأنصار وكانوا يخالطونهم ينصحون لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون لهم: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم في ذهابها ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون فأنزل الله فيهم {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ٢، أي: من النبوة التي فيها تصديق ما جاء به محمد أخرجه الطبري٣.
وأخرج الطبري٤ أيضا من طريق سليمان التيمي عن الحضرمي بن لاحق٥ في قوله تعالى:{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية قال: هم اليهود بخلوا بما عندهم من العلم فكتموا ذلك.
ومن طريق مجاهد نحوه.
١ انظر في هذا أيضا "الفتح السماوي" "٢/ ٤٨٤-٤٨٦". ٢ أرى أن قوله: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ... } صفة لمن ذكروا في آخر الآية السابقة: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} فالقول لنزولها وحدها فيها نظر. ٣ "٨/ ٣٥٣" "٩٥٠١" وكذلك أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم انظر "الدر" "٢/ ٥٣٨". ٤ "٨/ ٣٥١-٣٥٢" "٩٤٩٤". ٥ قوله: ابن لاحق من زيادة الحافظ!