ونقل عن أبي روق أنها نزلت في جميلة بنت عبد الله بن أبي وزوجها ثابت بن قيس بن شماس كانت نشزت عليه فلطمها فاستعدت عليه فنزلت.
قلت: وقد تقدم ذكر هذه الأخيرة في تفسير البقرة في قوله تعالى: {فِيمَا افْتَدَتْ بِه} ١ وكان ذلك الخلع أول خلع في الإسلام.
وقال مقاتل٢: نزلت في سعد بن الربيع كان من النقباء وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير وهما من الأنصار "وذلك إنها نشزت عليه ف"٣ لطمها فانطلق أبوها معها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أفرشته كريمتي فلطمها! فقال: "لتقتص من زوجها" فانصرفت مع أبيها لتقتص منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارجعا هذا جبريل أتاني" فأنزل الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص".
وقال عبد الرزاق٤ عن معمر عن قتادة: صك٥ رجل امرأته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يقيدها منه فنزلت.
وأخرجه عبد بن حميد٦ من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلغنا فذكر
١ الآية "٢٢٩". ٢ "١/ ٢٣٤-٢٣٥" وفي النقل تصرف، وقد نقل الواحدي "ص١٤٤" هذا النص، وقد ساق الحافظ لفظه! ٣ ليس في مقاتل وهو في الواحدي. ٤ في "تفسيره" "ص٤٣" وعنه الطبري "٨/ ٢٩١" "٩٣٠٦". ٥ في الأصل: قتل وهو تحريف. ٦ وكذلك الطبري "٨/ ٢٩١" "٩٣٠٥".