للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١- قال عبد الرزاق١ عن معمر عن قتادة: كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك وهدمي هدمك٢ وترثني وأرثك وتطلب٣ بي وأطلب بك، فلما جاء الإسلام بقي منهم ناس، فأمروا أن يورثوهم٤ نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخها: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} ٥.

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق حصن عن أبي مالك في قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال: هو حليف القوم يقول أشهدوه أمركم.

وأخرج ابن أبي حاتم٦ من طريق السدي عن أبي مالك في هذه الآية: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال: كان الرجل في الجاهلية يأتي القوم فيعقدون له أنه رجل منهم إن كان ضر أو نفع أو دم فإنه فيه مثلهم، ويأخذون له من أنفسهم مثل الذين يأخذون منه، فكانوا إذا كان قتال قالوا: يا فلان أنت منا فانصرنا، وإن كانت مشقة٧ قالوا أعطنا أنت منا، وإن نزل به امر أعطوه وربما منعه بعضهم ولم ينصروه كنصرة بعضهم بعضا فتحرجوا من ذلك فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} قال: "أعطوهم مثل الذي تأخذون منهم".

وقال مقاتل٨ كان الرجل يرغب في الرجل فيحالفه بأن يعاقده على أن يكون


١ في "تفسيره" "ص٤٣" وعنه الطبري "٨/ ٢٧٥-٢٧٦" "٩٢٧٠".
٢ في عبد الرزاق: ذمتي ذمتك وعزمي عزمك وعن الهدم انظر تعليق الأستاذ محمود شاكر في هامش الطبري.
٣ الأصل: واطلب وهو تحريف.
٤ فيه: يؤتوهم.
٥ سورة الأنفال الآية "٧٥".
٦ ومن قبله الطبري "٨/ ٢٨٠" "٩٢٨٧" وبين السياقين خلاف.
٧ لم تنقط في الأصل، ولعل الأصح: مسغبة.
٨ في "تفسيره" "١/ ٢٣٤" وفي النقل اختصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>