للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معه وله سهم١ من ميراثه كبعض٢ ولده فلما نزلت آية المواريث ولم يذكر أهل العقد أنزل الله بعدها: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} يعني من الميراث الذي عاقدتموهم عليه فلم تزل حتى نسختها: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} الآية.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق حجاج عن أبي جريج وعثمان بن عطاء كلاهما عن عطاء عن ابن عباس قال: كان الرجل يعاقد الرجل فذكر نحوه وزاد: كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة.

٢- سبب آخر: أخرج البخاري٣ وأبو داود٤ والنسائي٥ وابن أبي حاتم٦ من طريق طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قال: ورثة: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث [المهاجر] ٧ الأنصاري دون ذوي رحمة بالأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فنسختها هذه الآية: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} ثم قال: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} من النصرة والنصيحة والرفادة٨ ويوصي لهم وذهب الميراث.


١ "سهم" ليس في مقاتل.
٢ في الأصل: لبعض.
٣ في كتاب "الكفالة والتفسير والفرائض"، وعن الموضع الثاني انظر "الفتح" "٨/ ٢٤٧".
٤ في كتاب "الفرائض"، باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم "٣/ ١٢٨" "٢٩٢٢".
٥ في كتاب "الفرائض"، وفي "الكبرى" كما في "التحفة" "٤/ ٤١٨".
٦ وكذلك الطبري "٨/ ٢٧٧" "٩٢٧٥" وابن المنذر والنحاس والحاكم والبيهقي في "سننه" كما في "الدر" "٢/ ٥٠٩".
٧ من البخاري.
٨ هي بكسر الراء، بعدها فاء خفيفة: الإعانة بالعيطة انظر "الفتح" "٨/ ٢٤٩".

<<  <  ج: ص:  >  >>