٢- قول آخر: نقل الطبري١ عن قتادة وابن جريج أن المراد بالكتاب القرآن ثم ساق الرواية عنهما بذلك٢ ولفظهما٣: "الكتاب وهو يحتمل أن يراد به التوراة٤ فيرجع إلى الأول"، نعم وقع في تفسير جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية قال: جعل الله القرآن حكما فيما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكم القرآن على اليهود والنصارى أنهم على غير الهدى فأعرضوا عنه وهم يجدونه مكتوبا عندهم.
٣- قول آخر: أخرج الطبري من طريق السدي٥ قال: دعا النبي صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام فقال له نعمان بن أبي٦ أوفى: هلم يا محمد نخاصمك إلى الأحبار٧ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال مقاتل بن سليمان٨: نزلت في كعب بن الأشرف و٩كعب بن أسيد ومالك بن الصيف١٠ ونعمان بن أبي١١ أوفى وبحري١٢ بن عمرو وأبو١٣ نافع بن
١ "٦/ ٢٨٩". ٢ انظر "٦٧٨٣" و"٦٧٨٥". ٣ أي: جاء في لفظهما "الكتاب" ولم يقولا: "القرآن". ٤ ولكن سياق لفظيهما يرد هذا الاحتمال فعد إليه. ٥ لم أجد هذا في "تفسير الطبري"، ولا نقله عنه ابن كثير "١/ ٣٥٥" ولا السيوطي "٢/ ١٧٠" وقد ذكره الواحدي "ص٩٢-٩٣" عن السدي ولم ينسبه إلى مصدر. ٦ ليس في الواحدي: أبي. ٧ تتمة النص في الواحدي: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل إلى كتاب الله"، فقال: بل إلى الأحبار فأنزل. ٨ "١/ ١٦٣-١٦٤" وفي النقل اختصار. ٩ في مقاتل: أو. ١٠ لم ينقط في الأصل، وفي مقاتل: الضيف. ١١ ليس في مقاتل: أبي. ١٢ لم ينقط في الأصل، وهو معروف له ذكر في "السيرة"، وفي مقاتل: "يحيى" وهو تحريف وقد ذكر فيه قبل نعمان. ١٣ كذا في الأصل بالرفع.