أخرج الطبري٢ من طريق منصور بن المعتمر عن عبدة٣ بن أبي لبابة عن مجاهد أو مقسم في هذه الآية قال:
كان قوم آمنوا بعيسى، وقوم كفروا به، فلما بعث الله محمدا آمن به الذين كفروا بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فقال الله تعالى:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.
هذه رواية بهز٤ وأخرجه من رواية معتمر٥ عن منصور عن رجل عن عبدة بن أبي لبابة قال في هذه الآية:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} كان أناس آمنوا بعيسى لما جاءهم محمد آمنوا٦ به فأنزلت فيهم.
ونقله الثعلبي عن ابن عباس بلفظ: هم قوم كفروا بعيسى ثم آمنوا بمحمد فأخرجهم الله من كفرهم بعيسى إلى الإيمان بمحمد المصطفى في الأنبياء٧.
١ ما سيذكره المؤلف هنا هو أقرب إلى التفسير منه إلى سبب النزول. ٢ "٥/ ٤٢٦" "٥٨٥٩" وفي النقل اختصار. ٣ في الأصل: عبيدة وهو ترحيف. انظر "التقريب" "ص٣٦٩" "٤٢٧٤". ٤ كذا في الأصل، ولا ذكر لـ"بهز" في هذه الرواية! فالله أعلم. ٥ "٥/ ٤٢٦" "٥٨٦٠". ٦ أثبت محقق الطبري الأستاذ محمود شاكر هذه الكملة: "كفروا" وقال: في المطبوعة والمخطوطة: "آمنوا" والصواب أثبت، أخطأ "الناسخ" في نسخة وعجل ... ". قلت: ويبدو من نقل ابن حجر أن الخطأ قديم! ٧ كذا العبارة ولا تخلو من نظر.