للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} يعني بعد إسلام العرب.

١٥٦- قوله ز تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور} [الآية: ٢٥٧] ١.

أخرج الطبري٢ من طريق منصور بن المعتمر عن عبدة٣ بن أبي لبابة عن مجاهد أو مقسم في هذه الآية قال:

كان قوم آمنوا بعيسى، وقوم كفروا به، فلما بعث الله محمدا آمن به الذين كفروا بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فقال الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.

هذه رواية بهز٤ وأخرجه من رواية معتمر٥ عن منصور عن رجل عن عبدة بن أبي لبابة قال في هذه الآية: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} كان أناس آمنوا بعيسى لما جاءهم محمد آمنوا٦ به فأنزلت فيهم.

ونقله الثعلبي عن ابن عباس بلفظ: هم قوم كفروا بعيسى ثم آمنوا بمحمد فأخرجهم الله من كفرهم بعيسى إلى الإيمان بمحمد المصطفى في الأنبياء٧.


١ ما سيذكره المؤلف هنا هو أقرب إلى التفسير منه إلى سبب النزول.
٢ "٥/ ٤٢٦" "٥٨٥٩" وفي النقل اختصار.
٣ في الأصل: عبيدة وهو ترحيف. انظر "التقريب" "ص٣٦٩" "٤٢٧٤".
٤ كذا في الأصل، ولا ذكر لـ"بهز" في هذه الرواية! فالله أعلم.
٥ "٥/ ٤٢٦" "٥٨٦٠".
٦ أثبت محقق الطبري الأستاذ محمود شاكر هذه الكملة: "كفروا" وقال: في المطبوعة والمخطوطة: "آمنوا" والصواب أثبت، أخطأ "الناسخ" في نسخة وعجل ... ".
قلت: ويبدو من نقل ابن حجر أن الخطأ قديم!
٧ كذا العبارة ولا تخلو من نظر.

<<  <  ج: ص:  >  >>