وأخرج الطبري١ من طريق أخرى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وعن وائل٢ عن الحسن: أن أناسا من الانصار ارتضعوا في بني النضير.
٤- وأخرج الطبري٣ من طريق العوفي عن ابن عباس: نزلت٤ {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} لما دخل الناس في الدين وأعطى أهل الكتاب الجزية.
وقال عبد الرزاق٥ عن معمر عن قتادة: كانت العرب لا دين لهم فأكرهوا بالسيف٦ ولا يكره اليهود ولا النصارى ولا المجوس إذا أعطوا الجزية.
ونقل الثعلبي عن قتادة عن الضحاك وعطاء وأبي روق: إن معنى الآية: إن العرب كانت أمة واحدة أمية ليس لهم دين ولا كتاب فلم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، فلما أسلموا طوعا أو كرها أمر الله أن يقاتل أهل الكتاب إلى أن يسلموا أو يقروا بالجزية فمن أدى الجزية لم يكره على الإسلام.
وعن مقاتل بن سليمان٧ كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب فلما دخل العرب في الدين قبل الجزية من المجوس قال منافقوا أهل المدينة: زعم محمد أنه لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب فما بال المجوس؟ فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل
١ "٥/ ٤١٢" "٥٨٢٦". ٢ لم أجده فيمن روى عن الحسن في "تهذيب الكمال"للمزي. ٣ "٥/ ٤١٣-٤١٤" "٥٨٣٢" في ضمن القول الثاني من الأقوال التي ذكرها. ٤ لم يقل في التفسير "نزلت" وإنما ذكر الآية قال: "وذلك لما دخل ... ". ٥ في تفسيره "ص٣٤" وأخرجه عنه الطبري "٥/ ٤١٣" "٥٨٣٠" وفي النقل تصرف. ٦ اللفظ في عبد الرزاق: "كانت العرب ليس لها دين، فأكرهوا على الدين بالسيف، ولا يكره اليهودي ... ". ٧ انظر تفسيره "١/ ١٣٥" وفي النقل اختصار كثير وتصرف.