ذكر الواحدي٣: ما أورده أئمة التفسير في ذلك عن ابن عباس والحسن بن عكرمة وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك وابن جريج وابن إسحاق في كتاب "المبتدأ"٤، وهذا ليس من أسباب النزول التي يكثر السؤال عنها ويبني٥ عليها الأحكامَ أهلُ الكلام حيث يكون الحكم عاما، أو يختص بها مَنْ نزلت بسببه، وإنما هو من ذكر أسباب ما وقع في الأمم الماضية، وقد أخل بالكثير من هذا أوله القصة التي قبل هذه في الذي أنزلت فيه {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} ، وقد استدركت كثيرا مما فاته من ذلك، من غير استيعاب، بخلاف ما هو صريح في سبب نزول الآية المخصوصة فإنني استوعبته بحسب الطاقة٦، والكثير منه مما استدركته عليه.
١ انظر "تفسير مقاتل بن سليمان" "١/ ١٣٦" والنقل بالمعنى. وقول مقاتل بن حيان لم أجده في ابن كثير ولا السيوطي. ٢ لو وضع المؤلف هذا القول تحت عنوان: "قول آخر" في الترجمة السابقة لكان أفضل من أفراده. ٣ "ص٧٩-٨٠". ٤ التصريح بكتاب المبتدأ من زيادة المؤلف. ٥ في الأصل: تنبني. ٦ كتب الناسخ هنا: "وقد نبهت على الأول حيث وقع غالبًا". ثم شطب عليها، وستأتي قريبًا.