للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأنصار١ على دينهم فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا! فإذا جاء الله بالإسلام فلنكرهنهم فنزلت {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} فكان فصل ما بين من اختار اليهودية والإسلام فمن لحق بهم اختار اليهودية، ومن أقام٢ اختار الإسلام.

وفي لفظ له٣ من هذا الوجه: فكان فصل ما بينهم، إجلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، فلحق بهم من لم يسلم وبقي من أسلم وفي رواية له٤ أيضا لحق بخيبر٥.

٢- قول آخر: أخرج الطبري٦ وإسماعيل القاضي٧ في "أحكام القرآن" وأبو


١ في الأصل: النصارى. ووضع الناسخ فوقها: كذا. وهو تحريف.
٢ في الأصل: اختار. وهو خطأ وأثبت ما في الطبري.
٣ "٥/ ٤٠٩" "٥٨١٥ ".
٤ "٥/ ٤٠٩" "٥٨١٦".
٥ نص الطبري: "ومن كره لحق بخيبر".
٦ "٥/ ٤١٠" "٥٨١٩" وفي النقل اختصار وتصرف.
٧ هو الإمام العلامة الحافظ شيح الإسلام إسماعيل بن إسحاق البصري المالكي قاضي بغداد وصاحب التصانيف ولد سنة "١٩٩" وتوفي فجأة سنة "٢٨٢". قال الذهبي: "له كتاب أحكام القرآن" لم يسبق إلى مثله انظر "سير أعلام النبلاء" له "١٣/ ٣٣٩" الترجمة "١٥٧". وقال ابن العربي في مقدمة "أحكام القرآن" وقد ذكر "تفسير الطبري" "١/ ٣": "وأعظم من انتقى منه الأحكام بصيرة: القاضي أبو إسحاق فاستخرج دورها، واستحلب دورها وإن كان قد غير أسانيدها لقد ربط معاقدها، ولم يأت بعدهما من يلحق بهما".
وهو من مرويات الحافظ انظر "المعجم المفهرس" "ص٩٦٠" من المخطوط. وتوجد قطعة منه في تونس انظر "القواعد المنهجية في التنقيب عن المفقود من الكتب والأجزاء التراثية" للدكتور حكمت بشير ياسين "ص٥١".
٨ نقل عنه أيضًا في "الإصابة" في ترجمة أبي الحصين في "الكنى" "٤/ ٤٤" "٢٨٢" ولكنه قال: "وعن السدي أسنده إلى رجل من قومه" ونقله عنه فيمن اسمه حصين "١/ ٣٤٠" "١٧٥٨" ولم يذكر أحدًا فوق السدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>