حبان١ من طريق شعبة عن أبي بشر٢ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى:{لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} : "كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد فتحلف لئن عاش لها ولد لتهودنه، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: يا رسول الله أبناؤنا! فأنزل الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} قال سعيد بن جبير: فمن شاء دخل في الإسلام ومن شاء لحق بهم"٣.
وأخرجه الطبري٤ من طريق أبي عوانة عن أبي بشر سألت سعيد بن جبير عن قوله:{لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} قال: نزلت في الأنصار قلت: خاصة! فذكره، وقال في آخره: قالوا: يا رسول الله أبناؤنا وإخواننا [فيهم] فسكت عنهم فأنزل الله الآية فيهم فقال: "قد خير أصحابكم فإن اختاروهم فهم منهم"[قال] : فأجلوهم معهم.
طريق أخرى: أخرج الطبري٥ من طريق داود بن أبي هند عن عامر الشعبي: "كانت المرأة من الأنصار" نحوه إلى قوله: لتهودنه٦، فجاء الإسلام وطوائف من أبناء
١ انظر "الإحسان"، كتاب "الإيمان" باب التكليف "١/ ٣٥٢" "١٤٠" وقال، محققه الأستاذ شعيب الأرنئوط: "إسناده صحيح على شرطيهما" "وموارد الظمآن" للهيثمي "ص٤٢٧". ٢ هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية ثقة ترجمته في "التقريب" "ص١٣٩". ٣ وأخرجه البيهقي في "السنن" "٩/ ١٨٦" وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" "ص٨٢". كما في هامش "الإحسان" والواحدي في "الأسباب" "ص٧٦-٧٧". وذكره السيوطي في "الدر" "٢/ ٢٠" وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن منده في "غرائب شعبة" وابن مردويه، والضياء في "المختارة". ٤ "٥/ ٤٠٩-٤١٠" "٥٨١٨" وفي النقل اختصار، وما بين المعقوفين منه. وزاد السيوطي "٢/ ٢٠" نسبته إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي [١٨٦/ ٩] . والخبر عند الواحدي أيضا "ص٧٧". ٥ "٥/ ٤٠٨" "٥٨١٤" وانظر "مرويات الإمام أحمد في التفسير" "١/ ٢٢٠ ". ٦ هذا تصرف من المؤلف، وفي الطبري: "فتنذر أن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم".