الأمانةُ والرحِمُ فتقومانِ على جَنَبَتَيِ الصراطِ يمينًا وشمالًا، فيمرُّ أوَّلُكم كالبرقِ ثم كمَرِّ الريح، ثم كمَرِّ الطيرِ وشدِّ الرِّحالِ، تجري بهم أعمالُهم، ونبيُّكم قائمٌ على الصراطِ يقول: ربِّ سلِّمْ سلِّمْ، حتى تعجزَ أعمالُ العبادِ، حتى يجيءَ الرجلُ فلا يستطيعُ السيرَ إلا زحفًا، قال: وعلى حافَتَي الصراطِ كلاليبُ معلَّقةٌ مأمورةٌ بأخذِ مَن أُمِرَتْ به، فمخدوشٌ ناجٍ، ومكدوسٌ في النار» (١).
يا عبدَ الله، أيُّ نورٍ سيكونُ لك على الصراطِ؟ ساءِلْ نفسَكَ عن درجةِ الإيمانِ واليقينِ وعملِ الصالحاتِ في الدنيا، وستجدُ الخبرَ اليقينَ في قوله تعالى:{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(٢).