وموتُ الصالحينَ يسرُّهم، وإذا مات المجرمونَ والفسقةُ نعَوْهمْ وأسِفُوا لموتِهمْ! وهلْ تعلمونَ أنَّ المنافقينَ همُ العنصرُ الشاذُّ الذي فرحَ بموتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. قالَ ابنُ عمرَ: وكانَ المنافقونَ قدِ استبشَروا بموتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (٥).
(١) واللاحق منهم أسوأ من السابق، حتى قال حذيفة رضي الله عنه -خبير المنافقين-: المنافقون الذين فيكم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: وكيف ذلك؟ فقال: إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم وإن هؤلاء يعلنون! (الفريابي: صفة المنافق/ ٥٣). وإذا قال حذيفة هذا عن المنافقين في عصر الصحابة والتابعين وفي ظروف انحطاط المسلمين، فماذا عساه يقول لو أبصر المنافقين في العصور المتأخرة؟ (٢) سورة البقرة، الآية: ١١. (٣) سورة النور، الآية: ٣٣. (٤) سورة النور، الآية: ١١. (٥) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (المغازي) ص ٤١٠.