أمةَ محمدٍ: وأين أنتُم من هَدْيِه عليه الصلاة والسلام حيثُ يقول: «المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلِمُه ولا يُسلِمُه ... » متفق عليه، وفي روايةٍ:«لا يخونُه ولا يَكْذِبُه ولا يَخذُلُه، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ: عِرضُه ومالُه ودمُه ... »(٤).
أُمةَ الإسلام: لا بدَّ من مراجعةٍ للنفسِ ولنصوصِ الشرعِ، وما أجملَ تلك العبارةَ التي سَطَّرها أبو الوفاءِ بنُ عَقِيل رحمه الله حين قال:«إذا أردتَ أن تَعلمَ محلَّ الإسلام من أهلِ الزمان فلا تَنْظُرْ إلى زِحامِهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجِهم في الموقفِ بـ «لبَّيك»، وإنما انظُرْ إلى مواطأةِ أعداءِ الشريعة ... » إلى أن يقول -وقد ذَكَر نموذجًا للولاءِ غير المشروع-: «وهذا يدلُّ على برودةِ الدِّينِ في القلب»(٥).
(١) سورة المائدة، الآيتان: ٨٠، ٨١. (٢) سورة المائدة، الآية: ٥١. (٣) سورة المائدة، الآية: ٥٢. (٤) الترمذي بسند صحيح: صحيح الجامع ٦/ ١٧. (٥) الآداب الشرعية لابن مفلح ١/ ٢٦٨، نواقض الإيمان .. د. عبد العزيز العبد اللطيف ص ٣٦٠.