فِي الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَهُ وَمَا تَعْلَمُونَهُ, وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ, قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ وَلَا تَعْلَمُهُ وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْثِ, يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ ١ مُشْفِقَيْنِ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ إِلَى قَرِيبٍ" قَالَ لَقِيطٌ فَقُلْتُ لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ وتعلم, فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ, مِنْ مذحج التي تدنو عَلَيْنَا وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مَنْهَا قال "تلبثون فيها مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ ثُمَّ يَبْعَثُ الصَّيْحَةَ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ على ظهرها شيئا إِلَّا مَاتَ وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ, فَأَصْبَحَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَطُوفُ فِي الْأَرْضِ وَخَلَتِ الْبِلَادُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ, فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عنه حتى تخلفه مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جَالِسًا فَيَقُولُ رَبُّكَ مَهْيَمْ لِمَا كَانَ فِيهِ يَقُولُ يَا رَبِّ أَمْسِ الْيَوْمَ لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فكيف يجمعنا بعدما تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبَلَاءُ وَالسِّبَاعُ قَالَ "أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عليها وهي في مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ فَقُلْتَ لَا تَحْيَا أَبَدًا ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاءِ ٢ وَمِنْ مَصَارِعِكِمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ "أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ هَذَا فِي آلَاءِ اللَّهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهَا وَتَرَيَانِكُمْ سَاعَةً واحدة ولا تضامون فِي رُؤْيَتِهِمَا قُلْتُ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ قَالَ تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ, فَيَأْخُذُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَيَنْضَحُ بِهَا قَبْلَكُمْ, فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ, فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ وَأَمَّا الْكَافِرُ -فَيُنْضِحُهُ أَوْ قَالَ فَيَنْطَحُهُ- بِمِثْلِ الْحَمِيمِ الْأَسْوَدِ أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ وَيَتَفَرَّقُ.
١ الأزل الضيق والشدة.٢ الأصواء القبور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.