[[الفصل التاسع يجمع معنى حديث جبريل في تعليمنا الدين وأنه ينقسم إلى ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان. وبيان كل منها]]
الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ وَالْإِحْسَانُ:
هَذَا فَصْلٌ يَجْمَعُ مَعْنَى حَدِيثِ جِبْرِيلَ فِي تَعْلِيمِنَا الدِّينَ, وَأَنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ: الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ وَالْإِحْسَانُ, وَبَيَانُ كُلٍّ مِنْهَا.
اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْفَصْلَ مُهِمٌّ جِدًّا, جَامِعٌ لِأُصُولِ الدِّينِ وَشَرَائِعِهِ وَمَرَاتِبِهِ وَشُعَبِهِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ, وَهُوَ مَعْنَى حَدِيثِ جِبْرِيلَ فِي سُؤَالِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَوَابِهِ إِيَّاهُ, وَهُوَ حَدِيثٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ جَلِيلٌ, كَبِيرٌ جَامِعٌ نَافِعٌ, سَمَّى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا احْتَوَى عَلَيْهِ "الدِّينَ" فَقَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ" ١. وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو ذَرٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَهَا نَحْنُ نَذْكُرُ أَحَادِيثَهُمْ بِأَلْفَاظِهَا مَعَ بَيَانِ مُخْرِجِيهَا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ, ثُمَّ نَتَكَلَّمُ عَلَى الْخِصَالِ الَّتِي فِيهَا عِنْدَ مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا الْمَتْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى, وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ وَبِهِ الثِّقَةُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ, وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
حَدِيثُ جِبْرِيلَ, الْحَدِيثُ بِهِ عَنْ عُمَرَ:
فَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ جَامِعِهِ:
١ طرف الحديث المراد شرحه, وستأتي بعد قليل رواياته وتمامه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.