قالوا: جاء في قراءة "أو لمستم"(٢). واللمس يطلق على المس باليد كما قال تعالى:(فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ)(٣) وقال - صلى الله عليه وسلم - لماعز:(لعلك قبَّلت أو لمست)(٤)، ونهى عن بيع الملامسة وهي: لمس الرجل الثوب بيده وقال - صلى الله عليه وسلم -: (واليد زناها اللمس)(٥)، فإذا كان المقصود اللمس باليد فمن لمس بيديه فعليه الوضوء سواءً أكان ذلك بشهوة أم بدون شهوة (٦).
ونوقش:
بأن المقصود بقوله تعالى:(فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ)(٧) الجماع وليس مجرد اللمس، وقد فسرها بذلك حبر الأمة عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - (٨).
ومما يدل على ذلك أيضاً أن المس أريد به الجماع في "آيات الطلاق" فكذلك اللمس (٩)، فقد قال تعالى:(لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ)(١٠).