[المسألة السادسة: عنايته بالقراءات الواردة في الآية]
قد اعتنى جمال الدين السرمري رحمه الله بهذا الجانب، فكان يوضح القراءات الواردة في الآية عند الحاجة لذلك.
ومن شواهد هذا المنهج قوله عند الكلام على حروف الجزم:"إلا أنَّ الأفصح التسكين مع الواو والفاء، والكسر مع ثم، وعلى هذا قراءة أبي عمرٍ {ثم ليقطع فلينظر}[الحج: من الآية ١٥] وقرأ {وليطوفوا بالبيت العتيق}[الحج: من الآية ٢٩] "(١).
وقال في موضع آخر عند الكلام على الاستثناء:"وعلى اللغتين قُرئ قوله تعالى: {مافعلوه إلا قليلٌ منهم}[النساء: من الآية ٦٦] رفعاً وإلا {قليلاً} نصباً"(٢).
وقال أيضاً:"أن تنصبهما جميعاً بلا تنوين كما قرئ {لا بيعَ فيه ولا خلالَ} "(٣).
وقال في موضع آخر عند الكلام على الترخيم:"روى البخاري في صحيحه: عن علي بن عبدالله، نبأنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن صفوان بن علي عن أبيه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر {ونادوا يا مالِ}[الزخرف: من الآية ٧٧]، قال سفيان: في قراءة عبدالله {ونادوا يا مالِ} "(٤).
وقال في موضع آخر عند الكلام على الممنوع من الصرف:"وللتناسب يجوز الصرف أيضاً كقراءة نافع والكسائي {سلاسلاً}[الإنسان: من الآية ٤]{وقواريراً}[الإنسان: من الآية ١٥ - ١٦] وقراءة الأعمش {ولايغوثاً ويعوقاً}[نوح: من الآية ٢٣] مصروفين ليناسبا ودّاً وسواعاً ونسراً"(٥).
(١) شرح اللؤلؤ في النحو، ص ٢٢٠ - ٢٢١. (٢) شرح اللؤلؤ في النحو، ص ١٤٤. (٣) شرح اللؤلؤ في النحو، ص ١٥١. (٤) شرح اللؤلؤ في النحو، ص ١٧٥. (٥) شرح اللؤلؤ في النحو، ص ٢٠٦ - ٢٠٧.