وفي «الصَّحيحين»(١) أنَّه عطسَ عنده رجلان، فشَمَّت أحدَهما، ولم يُشمِّت الآخرَ، فقال الذي لم يُشمِّته: عطسَ فلانٌ فشَمَّتَّه، وعطستُ فلم تُشمِّتني، فقال: «هذا حَمِدَ اللَّه، وأنت (٢) لم تحمد اللَّه».
وثبت عنه في «صحيح مسلم»(٣): «إذا عطسَ أحدكم فحَمِدَ الله فشَمِّتوه، فإن لم يحمد اللَّه فلا تُشمِّتوه».
وثبت عنه في «صحيحه»(٤): «حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ: إذا لقيتَه فسلِّمْ عليه، وإذا دعاك فأجِبْه، وإذا استنصحك فانصَحْ له، وإذا عطَسَ فحمِدَ اللَّه فشَمِّتْه، [وإذا مرِضَ فعُدْه](٥)، وإذا مات فاتبِعْه».
وروى أبو داود (٦) عنه بإسنادٍ صحيحٍ: «إذا عطسَ أحدكم فليقلْ: الحمد لله (٧) على كلِّ حالٍ، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك اللَّه، ويقول هو: يهديكم الله ويُصلِح بالكم».
(١) رواه البخاري (٦٢٢٥) ومسلم (٢٩٩١) واللفظ له من حديث أنس - رضي الله عنه -. (٢) ص، ج: «وإنك». (٣) برقم (٢٩٩٢) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -. (٤) برقم (٢١٦٢/ ٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٥) ما بين المعكوفتين ليس في النسخ، وهو في «صحيح مسلم». (٦) برقم (٥٠٣٣) من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه -، وصححه المصنف، وهو عند البخاري (٦٢٢٤) دون قوله: «على كل حال». (٧) ك: «فليحمد الله».