وفي قوله - تعالى -: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}(الأنعام: من الآية ١٥٣) قال الطبري: هو صراطه، يعني طريقه ودينه الذي ارتضاه لعباده، {مُسْتَقِيمًا}(الأنعام: من الآية ١٥٣) يعني قويمًا لا اعوجاج به عن الحق (١) .
وفي قوله - تعالى -: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(الأنعام: من الآية ١٦١) قال الطبري: يقول: قل لهم: إنَّني أرشدني ربي إلى الطّريق القويم، هو دين الله الذي ابتعثه به، وذلك الحنيفيَّة المسلمة، فوفّقني له (٢) .
وفي سورة الأعراف:{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}(الأعراف:١٦) قال الطبري: يقول: لأجلسنَّ لبني آدم صراطك المستقيم، يعني طريقك القويم، وذلك دين الله الحقّ، وهو الإسلام وشرائعه.
ونقل نحو ذلك عن مجاهد (٣) .
وفي قوله - تعالى - في سورة مريم:{فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا}(مريم: من الآية ٤٣) قال الطبري: يقول: أبصِّرك هدي الطّريق المستوي الذي لا تضلّ فيه إن لزمته، وهو دين الله الذي لا اعوجاج فيه (٤) .
(١) - تفسير الطبري (٨ / ٨٧) . (٢) - تفسير الطبري (٨ / ١١١) . (٣) - تفسير الطبري (٨ / ١٣٤) . (٤) - تفسير الطبري (١٦ / ٩٠) .