قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الغلوّ: مجاوزة الحدّ بأن يُزاد في الشيء، في حمده أو ذمّه على ما يستحقّ ونحو ذلك (١) .
وقال ابن حجر في تعريفه للغلوّ: المبالغة في الشيء والتّشديد فيه بتجاوز الحدّ (٢) .
وضابط الغلوّ بيَّنة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، حيث قال: وضابطه تعدّى ما أمر الله به، وهو الطّغيان الذي نهى الله عنه في قوله:{وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي}(طه: من الآية ٨١)(٣) .
وممَّا سبق من التَّعريف الّلغوي للغلوّ وما ورد فيه من آيات وأحاديث، وكذلك تعريف العلماء يتَّضح لنا أن الغلوّ هو: مجاوزة الحدّ في الأمر المشروع، وذلك بالزّيادة فيه أو المبالغة إلى الحدّ الذي يُخرجه عن الوصف الذي أراده وقصده الشَّارع.
(١) - انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (١ / ٢٨٩) . (٢) - انظر: فتح الباري (١٣ / ٢٧٨) . (٣) - انظر: تيسير العزيز الحميد ص (٢٥٦) والغلو في الدين ص (٨٢) .