يقول - تعالى - في وصف نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم في كلامه عز وجل مع قوم موسى، عليه السلام:{وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}(الأعراف: من الآية ١٥٧) . كما أن من جملة دعاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم والمؤمنين:{رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا}(البقرة: من الآية ٢٨٦) . وقد جاء في الحديث:«قال الله: قد فعلت» . وفي رواية:«قال: نعم»(١) .
والإصر هو العهد الثقيل الذي في تحمّله أشدّ المشقّة.
والأغلال هي الشّدائد التي كانت في عبادتهم.
روى الطبري عن الربيع قوله - تعالى -: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا}(البقرة: من الآية ٢٨٦) يقول: التّشديد الذي شدّدته على من قبلنا من أهل الكتاب.
وقال مالك: الإصر: الأمر الغليظ (٢) .
وقال سعيد: الإصر: شدّة العمل (٣) .
وقال مجاهد: من اتبع محمدًا ودينه من أهل الكتاب، وضع عنهم ما كان عليهم من التّشديد في دينهم (٤) .
(١) - أخرجه مسلم (١ / ١١٦) رقم (١٢٦) . (٢) - انظر: تفسير الطبري (٣ / ١٥٨) . (٣) - انظر: تفسير الطبري (٩ / ٨٥) . (٤) - انظر: تفسير الطبري (٩ / ٨٥) .