يجوز أن تكون الإرادة سابقة على الفعل، بخلاف القدرة الحقيقية: فإنَّها مقارنة للفعل لا محالة (٢)، لا يجوز سبقها عليه ألبتة (٣).
وأما الرخصة:
في اللغة: فعبارة (٤) عن السهولة واليسر - يقال: رخص السعر إذا كثرت الأعيان وتيسرت إصابتها.
وأما في عرف الفقهاء:
فالعزيمة (٥) اسم للحكم الأصلي في الشرع لا لعارض أمر. وهو ما ذكرنا من الفرض والواجب والسنة ونحوها (٦). وما ذكرنا من الحلال والحرام ونحوهما (٧).
و [أما] الرخصة فهي اسم لما تغير عن الأمر الأصلي لعارض (٨)، إلى تخفيف وتيسير، ترفيهاً (٩) وتوسعة على أصحاب الأعذار، سواء كان التغيير في وصفه (١٠) أو في حكمه. وذلك نوعان: حقيقة ومجاز (١١).
أما الحقيقة - فقد تكلموا فيها:
(١) "رحمهم الله" من أ. (٢) "لا محالة" ليست في ب. (٣) "ألبتة" من ب. (٤) الفاء من أ. (٥) في ب: "والعزيمة". (٦) راجع فيما تقدم ص ٢٥، وما بعدها. (٧) "وما ذكرنا ... ونحوهما" من ب. راجع فيما تقدم ص ٤٠ وما بعدها. (٨) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بعارض". (٩) في ب كذا: "ويسر فيها". وفي أ: "وتيسير تخفيفاً". (١٠) في ب: "في صفه". (١١) في الأصل و (ب): "ومجازاً".