فصول الكتاب

بالله تعالى والإحسان في حق ذوي الحاجة، فإنه فعل حسن ولم يؤمر به قبل بلوغ (١) الدعوة عندكم. وكذا ما أتى به من الكفر والكفران والكذب والظلم: فإنه قبيح يقر به (٢) كل عاقل، وليس هو (٣)، بمنهي عن هذه الأفعال.

فلما عرفوا هذا (٤) الإلزام قالوا: إن القبيح ما نهي عنه، والحسن ما لم ينه عنه.

فأبطل عليهم:

- بفعل الصبيان والمجانين، من اللواطة والوطء في ملك الغير (٥)، وقذف المحصنات، والقتل بغير حق ونحو ذلك (٦) - فإنها أفعال قبيحة ولم توصف (٧) بالحسن، وإنهم لم ينهوا عنها.

- وكذا العاقل البالغ إذا آمن (٨) بالله تعالى وأقر بوحدانيته وبجميع (٩) صفات الكمال قبل بلوغ الدعوة وظهور الشريعة، وكذا إذا أطعم جائعاً وسقى عطشان: فإن فعله لا يوصف بالحسن عندهما (١٠)، والإيمان والإحسان مما (١١) لم ينه عنهما.


(١) "بلوغ" من أ.
(٢) في (أ) و (ب): "يعرفه".
(٣) "هو" ليست في أ.
(٤) "هذا" من ب.
(٥) في ب: "من اللواطة والزنا والوطء في غير الملك".
(٦) كذا في ب. وفي الأصل: "والقتل وغيرها" وفي أ: "والقتل ونحوها".
(٧) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "ولم يوصف".
(٨) في ب: "أقر".
(٩) في أ: "وجميع".
(١٠) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "عندكم".
(١١) في ب: "ما".