وعلى ما صحَّحُوه] (١) نَظرُوا فيه إلى الهِلاليةِ والأَقْراءِ، فلزِمَ منه اضْطِرابٌ شَديدٌ، وهو أنه:
- إنْ وقعَتِ الفُرقةُ أولَ شَهْرٍ انْقضَتْ بثلاثةِ أشهُرٍ هِلاليةٍ، ولو نَقصتْ، ويَلزَمُ عليه على تَقديرُ (٢) أقلِّ (٣) الطُّهرِ، وأكْثرِ الحَيضِ أن لا يَحصُلَ ثلاثةُ أقْراءٍ، فإنها إنَّما تَحصلُ فِي تِسعينَ يومًا، والنظرُ إلى الغَالبِ لا يُخَلِّصُ لاختلافِ الحالِ بالنِّسبةِ إلى الهِلالِ.
وإن كان الباقِي (٥) خَمسةَ عَشرَ فما دُونَها، فرجَّحَ جَمْعٌ تحسَبُ قرءًا، ورُدَّ باحتِمالِ أن يَكونَ كلُّه حَيضًا، وعنِ الأكثَرِ لا يُحسَبُ الباقي، وتَعتدُّ بعْدَه بِثلاثَةِ أشهُرٍ هِلاليةٍ، وهو ضَعيفٌ.
والفَتوى عندِي: أنَّه يكفِيها تِسعونَ يومًا، وعلى الصَّبر لِلْإياسِ وغيرِهِ لا يَمتدُّ حَقُّها فِي النَّفقةِ ولا رَجعةَ له، وإنما يُحتاطُ فِي عدَّتِها لِتحريمِ نِكاحِها.
(١) ما بين المعقوفين سقط من (ل). (٢) في (ب، ل): "ولو نقصت عليه على تقدير". (٣) في (ل): "أول ". (٤) في (أ): "عددين". (٥) في (ب): "الثاني".