فإذا فَرغَتْ قال الحاكِمُ:"اللَّهُ يَعلمُ أنَّ أَحدَكما كاذبٌ، فهَلْ مِنكُمَا مِن تَائبٍ؟ "، يَذكُرُ ذلك ثَلاثًا، كمَا ثَبتَ في "صحيح البخاري"(١)، ويَقولُ:"حِسابُكما على اللَّهِ، أحدُكما كاذِبٌ".
ولو قال:"فهَلْ (٢) مِن تَائبٍ؟ " كان حَسنًا (٣).
ولا يُحتاجُ بعد ذلك إلى حُكْمِ الحاكِمِ (٤) بالتَّفريقِ بيْنَهُما، فالفُرقةُ قدْ وقَعتْ بِلِعانِ الزَّوجِ.
وتَنفُذُ بَاطنًا -وإن كان كاذبًا- على الأصحِّ، وما وقَعَ في "الروضة"(٥) تَبَعًا للشرحِ في القَضاءِ مِنْ قَولِه: "حُكْمُ القاضِي يَكونُ إِنشاءً كالتَّفريقِ بَيْنَ المُتلاعِنَينِ" وَهْمٌ.