ويُستحَبُّ الإشهادُ قَطْعًا إذا لَمْ يَعتبِرْه، وعلى الإقْرارِ بالرَّجعةِ إنْ لَمْ يَشْهَدْ على إنْشَائِها, ولا سِيَّما فِي العِدَّةِ.
* * *
وصَريحُها:"راجَعْتُكِ" أو: "ارتجعتُكِ" وأَلْحقَ به جَمْعٌ: "رجعتُها" أو:
(١) وهذا في الجديد؛ لأن الرجعة في حكم استدامة النكاح، ومن ثم لم يحتج لولي ولا لرضاها ولقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} ولخبر أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعمر: لعمر: "مره فليراجعها" ولم يذكر فيها إشهادًا، وفي القديم يجب الإشهاد لظاهر آية {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}. (٢) قال في "الأم" (٥/ ٢٦١): ينبغي لمن راجع أن يشهد شاهدين عدلين على الرجعة لما أمر اللَّه تعالى به من الشهادة لئلا يموت قبل أن يقر بذلك أو يموت قبل أن تعلم الرجعة بعد انقضاء عدتها فلا يتوارثان إن لم تعلم الرجعة في العدة، ولئلا يتجاحدا أو يصيبها فتنزل منه إصابة غير زوجة.