ابنِ الحَسَنِ بنِ المُسْتَفاضِ الفِرْيابِيُّ قالَ: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قالَ: حدَّثنا أَبُو مُعاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خازِمٍ قالَ: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -شَكَّ الأَعْمَشُ- قالَ: لَمَّا كانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصابَ النَّاسَ مَجاعَةٌ، قالُوا: يا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنا فَنَحَرْنا نَواضِحَنا فَأَكَلْنا وادَّهَنَّا. فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «افْعَلُوا». فَجاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْها بِالبَرَكَةِ، فَلَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ -قالَ عَمْرٌو: قالَ: وَحَسِبْتُ قالَ: خَيْرًا - قالَ: فَدَعا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِطْعٍ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوادِهِمْ، قالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالكَفِّ الذُّرَةِ، والآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، والآخَرُ بِالكِسْرَةِ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ دَعا عَلَيْهِ بِالبَرَكَةِ. قالَ: ثُمَّ قالَ: «خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ». قالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى ما تَرَكُوا فِي العَسْكَرِ وِعاءً إِلا مَلَئُوهُ. قالَ: وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةٌ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لا يَلْقَى بِها عَبْدٌ غَيْرَ شاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الجَنَّةِ».
قالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَ أَبُو مُعاوِيَةَ هَذا الحَدِيثَ هاهُنا بِبَغْدادَ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالكُوفَةِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بنِ العَلاءِ الهَمْدانِيِّ، عَنْ أَبِي مُعاوِيَةَ مُحَمَّدِ بنِ خازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ -وَهُوَ سُلَيْمانُ بْنُ مِهْرانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الكاهِلِيُّ- عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِالشَّكِّ عَنْهُما.
١٢ - أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ الحَرْبِيُّ قالَ: حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ العَلافُ قالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: حدَّثنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.