روى الأعمش (١)، عن المنهال بن عمرو (٢)، عن قيس بن السَّكَن (٣) قال: قال عبد الله (٤) - رضي الله عنه - في قوله:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قال: يبعث الله الريح، فتحمل الماء من السماء، فتدرُّ كما تدرُّ اللَّقْحَة، ثم ينبعث (٥) الماء كأمثال العزالي، فتضربه الرياح فنزل (٦) متفرقًا (٧).
= وقرأ ابن الزبير، وابن عباس، والفضل بن عباس، وعبد الله بن يزيد، وعكرمة، وقتادة: (بالمعصرات) بالباء بدل من. قال ابن عطية: فهذا يقوي أنه أراد الرياح. انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٦/ ٢٠٩. (١) سليمان بن مهران، ثقة حافظ، لكنه مدلس. (٢) الأسدي صدوق ربما وهم. (٣) في الأصل، (س): سكن، والمثبت من ترجمته، وهو قيس بن السكن الأسدي، روى عن عبد الله بن مسعود، وعنه عمارة بن عمير وأبو إسحاق الهمداني قال عنه يحيى بن معين وابن حجر: ثقة، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٧/ ٩٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٥٥٧٨). (٤) ابن مسعود، صحابي مشهور. (٥) في (س): ويبعث. (٦) في الأصل: فتنزل، وما أثبته من (س). (٧) الحكم على الإسناد: رجاله ثقات. التخريج: الأثر مداره على الأعمش، ويرويه عنه ثلاثة: رواه النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٢٦ من طريق الحسين بن علي، وأبو عوانة في "المسند (٣/ ٥٠٨ (٦٤٨٧)، ومن طريقه رواه البيهقي في "السنن الكبرى" ٣/ ٥٠٨، ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ٢/ ٩٣٥ (١٠٤٤).