وقال سَري السقطي: لا تصح التوبة النصوح إلا بنصحه النفس والمؤمنين؛ لأن من صحت توبته أحب أن يكون الناس مثله (١).
وقال الجُنيد: هي أن ينسى الذنب، فلا يذكره أبدا، لأن من صحت توبته صار محبًّا لله تعالى، ومن أحب الله تعالى نسي ما دون الله (٢).
وقال سهل: هي توبة أهل السنة والجماعة؛ لأن المبتدع لا توبة له (٣)، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حجر الله تعالى على كل صاحب بدعة أن يتوب"(٤).
= ووجدت لشقيق تعريفين للتوبة: ١ - قال: تفسير التوبة، أن ترى جرأتك على الله، وترى حلم الله عنك، أخرجه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٦٥). ٢ - قال: علامة التوبة: البكاء على ما سلف، والخوف من الوقوع في الذنب، وهجران إخوان السوء، وملازمة الأخيار. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٣/ ١٤٢، وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٩/ ٣١٥. (١) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ١٩٨. (٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ١٩٨. (٣) المرجع السابق ١٨/ ١٩٩. (٤) حديث صحيح يرويه حميد الطويل عن أنس بن مالك مرفوعًا. ورواه عن حميد اثنان: ١ - أبو ضمرة أنس بن عياض: يرويه عنه هارون بن موسى الفروي: أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" ٤/ ٢٨١، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" ٣/ ٦٠٩ - ٦١٠ والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٥٩ (٩٤٥٧) وغيرهم من طرق عن هارون به. =