قالوا (١): وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم الأيام بين نسائه، فلما كان يوم حفصة، قالت: يا رسول الله، إن لي إلى أبي حاجة؛ نفقة لي عنده، فأذن لي أن أزوره وآتى بها، فأذن لها، فلما خرجت أرسل إلى جاريته مارية القبطية أم إبراهيم -عليه السلام-، وكان قد أهداها له المقوقس، فأدخلها بيت حفصة، فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقًا، فجلست عند الباب، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووجهه يقطر عرقًا، وحفصة تبكي، فقال:"ما يبكيك؟ " فقالت: إنما أذنت لي من أجل هذا؟ أدخلت أَمتك بيتي، ثم وقعت عليها في يومي وعلى
= فرواية عبيد بن عمير أثبت لموافقة ابن عباس لها على أن المتظاهرتين حفصة، وعائشة. اهـ. وقال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ٥٢: وقد يقال: إنهما واقعتان. اهـ. قلت: وفي صاحبة العسل قولان آخران ضعيفان: ١ - أنها سودة بنت زمعة. رواه ابن مردويه كما في "فتح الباري" ٩/ ٣٧٦ من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس. قال ابن حجر: والراجح أيضًا أن صاحبة العسل زينب لا سودة؛ لأن طريق عبيد بن عمير أثبت من طريق ابن أبي مليكة بكثير. ٢ - أنها أم سلمة. وقد مضى هذا القول عن عطاء الخراساني، وبيان ما فيه. (١) كذا، وفي (ت): قال ابن عباس رضي الله عنهما، وفي "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٦٢: وقال المفسرون، وفي "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ١٨٤: أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في حفصة لما خلا النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها بجاريته، ذكره الثعلبي. اهـ.