قال (١) يهودي بالمدينة -يقال له: فنحاص: احتاج ربُّ محمد. قال: فلما سمع بذلك (٢) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - اشتمل على سيفه فخرج في طلبه، فجاء جبريل عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ ربَّك يقول: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ}، واعلم أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد اشتمل على سيفه، وخرج في طلب اليهودي. فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلبه، فلما جاء، قال:"يا عمر ضع سيفك". قال: صدقت يا رسول الله، أَشهد أنَّك أُرسلت بالحقِّ، قال:"إنَّ (٣) ربُّك يقول: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} "، قال: لا جَرَم، والَّذي بعثك بالحقِّ لا يُرى الغضب في وجهي (٤).
وقال القرظي والسدي: نزلت في ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل مكَّة كانوا في أذى شديد من المشركين، قبل أن يؤمروا بالقتال، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله هذِه الآية، ثمَّ نسختها آية القتال (٥).
(١) في (ت) زيادة: رجل. (٢) في (م): ذلك. (٣) في (م) و (ت): فإن. (٤) [٢٦٩٧] الحكم على الإسناد: سنده ضعيف جدًا، وعلته محمد بن زياد كذاب، وموسى لم أجده. التخريج: أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٦٠٣)، من طريق موسى بن محمد، به، بنحوه. (٥) آية القتال هي: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: ١٢٩].