مقدم على التسبب، قاله منصور البهوتي. والذي يظهر: أنه لا حاجة إلى القيد الذي ذكره، بل له تضمين كل من المتسبب، والمباشر، كما صرح به في "الإقناع". وقرار الضمان على المباشر، كما صرحوا به في مواضع. قوله: (ومهر الثاني) أي: الذي أخذه منه الأول، أي: حيث اختار تركها مع الثاني، وأخذ منه قدر الصَّداق الذي أعطاها، فإن الثاني في هذا الحال لا يرجع على الزوجةِ، كما في المفقود، بل على البينة. قوله: (لموجب) أي: لمقتض، كإخوةٍ من رضاع، وتعذر نفقةٍ، وعنة. قوله: (فكمفقودٍ) أي: فترد لأول، قبل وطء الثاني، ويخير بعده. قوله: (ولها المهر) أي: على ما نكحته بوطئها، ولها الطلب على ضامنه، فإن لم يطأ، فلا مهر. وقوله قبله: (وضمن المهر) الظاهر: أنه ليس بقيدٍ، بل يكون ضامنًا للمهر، حيث ذكر أنه وكيل، سواء ضمنه أم لا، كالوكيل في الشراء يكون ضامنا للثمن.