خارجاً من المسجد، إذ لو كان شرطاً لازماً لما أقرها النبيُّ على ذلك، قاله الحافظ في الفتح.
٤٤١٧ - * روى أبو داود عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: "أحرمْتُ من التنعيم بعمرةٍ، فدخلتُ، فقضيتُ عمرتي، وانتظرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح حتى فرغتُ، وأمر الناس بالرحيل، قالت: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فطاف به ثم خرج".
وفي رواية (١) قالت: فخرجْتُ معه- تعني النبي صلى الله عليه وسلم - في النفر الآخر، ونزل المُحَصَّبَ".
٤٤١٨ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) قال: "رُخِّصَ للحائض أن تنفرَ إذا حاضتْ، وكان ابن عمر يقول في أول أمره: إنها لا تنفرُ، ثم سمعت يقول: تنفرُ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهُنَّ".
وفي رواية (٢) قال: "أُمِرَ الناس أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض".
ولمسلم (٣) أيضاً: قال طاوُسٌ: "كنت مع ابن عباس، إذ قال له زيد بن ثابت: تُفْتي أنْ تصدُرَ الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؛ فقال له ابن عباس: إما لا، فسل فلانة الأنصارية: هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فرجع زيدٌ إلى ابن عباس يضحكُ، وهو يقول: ما أراك إلا وقد صدقت".
وللبخاري (٤) أيضاً: "أنَّ أهل المدينة سألوا ابن عباس عن امرأةٍ طافتْ، ثم
٤٤١٧ - أبو داود (٢/ ٢٠٨، ٢٠٩) كتاب المناسك، باب طواف الوداع، وإسناده صحيح. (١) أبو داود: نفس الموضع السابق ص ٢٠٩. ٤٤١٨ - البخاري (١/ ٤٢٨) ٦ - كتاب الحيض، ٢٧ - باب المرأة تحيض بعد الإفاضة. مسلم (٢/ ٩٦٤) ٦ - كتاب الحيض، ٢٧ - باب المرأة تحيض بعد الإفاضة. مسلم (٢/ ٩٦٤) ١٥ - كتاب الحج، ٦٧ - باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض. (٢) مسلم: الموضع السابق ص ٩٦٣. (٣) مسلم: الموضع السابق ص ٩٦٣، ٩٦٤. (إما لا): أصل هذه الكلمة يدل أن تقول: إما لا فافعل كذا، بالإمالة و"ما" زائدة ومعناه: إن لا يكن ذلك الأمر فافعل كذا. (٤) البخاري (٣/ ٥٨٦) ٢٥ - كتاب الحج، ١٤٥ - باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت.