للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٤٦] وَحَدَّثَنَا قتيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَال: قَال عَلْقَمَةُ:

ــ

والثاني: أن يكون الرجل إنما ترك لأجْلِ غَلَطِه وسُوءِ حِفْظِه، أو يكون ممَّنْ أَكْثَرَ فأصابَ وأخطأ، والحُفَّاظُ يعرفون خطأه من صوابه فيَدَعُون تخليطَه ويستظهرون صحيحَ حديثِه لموافقة غيره، وبهذا احْتَجَّ الثَّوْرِيُّ حين نَهى عن الكلبي فقيل له: وأنتَ تروي عنه؟ ! فقال: أنا أعلمُ صِدْقَه من كَذِبِه، وهم لا يَرْوُون منها شيئًا للحُجَّةِ بها والعملِ بمقتضاها) (١).

ثم استشهد المؤلِّف لما مَرّ بأثَرِ إبراهيم النَّخَعي فقال:

[٤٦] (وحَدَّثنا قُتَيبةُ بن سعيد) بن جَميل البَغْلاني.

قال قتيبَةُ: (حدثنا جَرِير) بن عبد الحميد بن قُرْط الكوفي (عن مغيرة) بن مقسم الكوفي (عن إبراهيم) بن يَزِيد بن قيس بن الأسود النَّخَعي أبي عمران الكوفي الفقيه.

روى عن عَلْقَمة وهَمَّام بن الحارث والأسود بن يَزِيد وأبي عُبَيدة بن عبد الله ومسروق عن عائشة -ورأى عائشة- وخَلْقٍ، ويروي عنه (ع) والحكم بن عُتَيبة الكندي مولاهم ومنصور والأعمش وابن عَوْن وزُبَيد اليَامِي وعِدَّةٌ.

وكان لا يتكلَّمُ إلا إذا سُئِلَ، وكان عجبًا في الوَرَع والخير، مُتوقيًا للشُّهْرة، رأسًا في العِلْم، وقال مغيرة: كُنَّا نَهَابُ إبراهيم هَيبة الأمير.

وقال في "التقريب": ثقةٌ إلّا أنه يُرسِلُ كثيرًا، من الخامسة، مات سنة ستٍّ وتسعين، وهو ابنُ خمسين أو نحوها.

(قال) إبراهيم: (قال علقمةُ) بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة النَّخَعِيّ


(١) "مكمل إكمال الإكمال" (١/ ٢٩)، وهو مختصر من كلام القاضي عياض في "إكمال المعلم" (١/ ١٤٠ - ١٤١)، وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب "التهذيب" (١/ ١٠١) في ترجمة (أبان بن أبي عَيَّاش) ما يلي: (وحكى الخَلِيلي في "الإرشاد" بسَنَدٍ صحيحٍ: أن أحمد قال ليحيى بن معين وهو يكتبُ عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن أبان نسخةً: تكتبُ هذه وأنتَ تعلمُ أنَّ أبانًا كَذَّاب؟ ! فقال: يرحمك الله يا أبا عبد الله! أكتُبها وأحفظُها حتى إذا جاء كَذَّابٌ يرويها عن مَعْمَر عن ثابت عن أنس أقولُ له: كَذَبْتَ، إنما هو أبَان).

<<  <  ج: ص:  >  >>