.. وقال الإمام البيهقى:"لولا ثبوت الحجة بالسنة لما قال صلى الله عليه وسلم فى خطبته، بعد تعليم من شهده أمر دينهم: "ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع" (١) .
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم" (٢) وهذا يؤكد قوله تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ}(٣) وقال صلى الله عليه وسلم: "كل أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال:"من أطاعنى؛ دخل الجنة، ومن عصانى؛ فقد أبى"(٤) .
... وهذا يؤكد ما سبق ذكره من الآيات الدالة على أن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة مستقلة. والأحاديث غير ذلك كثيرة (٥) ، مرت الإشارة إلى بعضها. كحديث "عليكم بسنتى"(٦) وغيره (٧) أ. هـ. والله تعالى أعلى وأعلم.
(١) سبق تخريجه ص ٢٧٣، وانظر: دلائل النبوة للبيهقى، مفتاح الجنة فى الاحتجاج بالسنة ص١٩ (٢) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب توقيره صلى الله عليه وسلم، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ٨/١٢٠ رقم ١٣٣٧. (٣) جزء من الآية ٦٣ من سورة النور. (٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنة النبى صلى الله عليه وسلم ١٣/٢٦٣ رقم ٧٢٨٠ من حديث أبى هريرة رضي الله عنه. (٥) مزيد من الأحاديث الدالة على حجية السنة، انظر: حجية السنة للدكتور عبد الغنى ص ٣٠٨-٣٢٢ (٦) سبق تخريجه ص٣٨. (٧) راجع: ص ١٩٦، ٢٧٣-٢٧٤.