والعداوة اسم عام من العدو ومنه قوله تعالى:{وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ... }(١) .
التعريف بالأعداء شرعاً:
تحدث رب العزة فى كتابه الكريم عن أعدائه وأعداء هذا الدين وهذه الأمة من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) وأهل الملل الباطلة من المشركين، والكافرين، والمنافقين، وأصحاب الأهواء الزائفة قال تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ ... الآية}(٢) .
وأكد المصطفىصلى الله عليه وسلم. تلك العداوة فى سنته المطهرة، وحذر الأمة من أعدائها فقالعزَّ وجلَّ عن عداوة أهل الكتاب {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم}(٣) .
وعن ابن عمر -رضى الله عنهما- قال "لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيباً فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم. عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله عزَّ وجلَّ، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعدى عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه، وليس هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا"(٤) .
وقال تعالى عن عداوة أهل الملل الباطلة من المشركين {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(٥) .
وقال عزَّ وجلَّ فى حق الكافرين {إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا}(٦)
(١) جزء من الآية ٦٤ من سورة المائدة، وانظر: لسان العرب لابن منظور ١٠ /٧١٢، وتاج العروس للزبيدى ١٠ /٢٣٥، ومختار الصحاح للرازى ص ٤١٨. (٢) الآية الأولى من سورة الممتحنة. (٣) جزء من الآية ١٢٠ من سورة البقرة. (٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الشروط، باب إذا اشترط فى المزارعة (إذا شئت أخرجتك) ٥ /٣٨٥ رقم ٢٧٣٠. (٥) الآية الأولى من سورة التوبة. (٦) جزء من الآية ١٠١ من سورة النساء.