.. ونختم هنا بما رواه الإمام أحمد فى مسنده بسند صحيح، عن أبى هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: "إنى لأرجو إن طال بى عمر أن ألقى عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بى موت، فمن لقيه منكم؛ فليقرئه منّى السلام"(١) .
... يقول فضيلة الدكتور سعيد صوابى:"وفى هذا إشارة إلى تمام الثقة بحدوث الأمر، وكمال التحقيق بنزول عيسى بن مريم فى هذه الأمة حكماً عدلاً بدين الإسلام ومبطلاً لسائر ما سواه من الأديان (٢) .
ويقول أبو هريرة رضي الله عنه:"أى بنى أخى إن رأيتموه فقولوا: أبو هريرة يقرئك السلام (٣) .
وفى هذا أعظم دليل على تجاوب الأمة مع نبيها فى إيمانها بنزول عيسى ابن مريم -عليه السلام-.
ونحن نوصى من يأتون بعدنا إن أدركوا عيسى بن مريم أن يقرئوه منا السلام" (٤) .
والله تبارك وتعالى
أعلى وأعلم
(١) المسند ٢/٢٩٨، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد كتاب الفتن، باب نزول عيسى ابن مريم ٨/٥، وقال: رواه أحمد بإسنادين: مرفوع وهو هذا، وموقوف، ورجالهما رجال الصحيح. (٢) المعين الرائق فى سيرة سيد الخلائق ص ٢٨. (٣) أخرجه الحاكم فى المستدرك كتاب التاريخ، باب ذكر نبى الله وروحه عيسى بن مريم -عليه السلام- ٢/٦٥١ رقم ٤١٦٢ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبى. (٤) المعين الرائق ص ٢٩، وانظر: الغيبيات فى ضوء السنة للدكتور محمد همام ص ١٦٥ وما بعدها.