الفصل الثامن في قوله:"اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد" وذكر البركة
وحقيقتها: الثُّبُوت واللُّزُوم والاستقرار، فمنه برك البعير: إذا استقر على الأرض، ومنه المَبْرَك لموضع البروت. وقال صاحب الصِّحَاح (١): "وكل شيء ثبت وأقام فقد برك، والبَرْكُ: الإبل الكثيرة … والبِرْكة: بكسر الباء كالحوض، والجمع: البِرَك". ذكره الجوهري. قال:"ويقال: سُمَّيت بذلك لإقامة الماء فيها". والبراكاءُ: الثّبَاتَ في الحرب والجِدُّ فيها، قال الشاعر (٢):
ولا يُنْجِي مِن الغَمَرَاتِ إلا … بَرَاكَاءُ القِتَالِ أو الفِرَارُ
والبَرَكة: النَّماءُ والزِّيادة. والتَّبْرِيك: الدُّعاء بذلك. ويقال: باركه الله وبارك فيه، وبارك عليه، وبارك له، وفي القرآن: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [النمل: ٨]، وفيه: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ [الصافات: ١١٣]، وفيه: ﴿بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأنبياء: ٧١].
(١) (٢/ ١١٩٠) مادة: برك. (٢) * هو بشر بن أبي خازم الأسدي كما في ديوانه ضمن قصيدة من المُفَصَّلِيَّات، ط- دار المعارف- ص ٣٤٥ *.