سلمة، قال: فجعل يتحدث، ثم قام، فقال نبي الله ﷺ لأم سلمة:"من هذا؟ "-أو كما قال- قالت: هذا دحية الكلبي. قالت: أيم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله ﷺ يُخْبرُ خبرنا -أو كما قال-". قال سليمان التيمي: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا الحديث؟ قال: من أسامة بن زيد.
وزوجها ابنها عمر من رسول الله ﷺ.
وردَّت طائفة ذلك: بأن ابنها لم يكن له من السِّنِّ حينئذ (ما يعقل به التزويج)(١).
وردَّ الإمامُ أحمد ذلك وأنكر على مَنْ قاله.
٢٧٥ - ويدل على صحة قوله ما روى مسلم في "صحيحه" (٢): أن عمر بن أبي سلمة ابنها سأل النبي ﷺ عن القُبْلة للصَّائم، فقال: "سَلْ هذه؟ "، يعني أُمَّ سَلَمة، فأخبرته أنَّ رسولَ الله ﷺ يفعله. (فقال: لسْنَا كرسول الله ﷺ يُحلُّ اللهُ لِرَسُولهِ مَا شَاء، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إنِّي أتْقَاكُم للهِ وأعْلمكم به") (٣) أو كما قال. ومثل هذا لا يقال لصغير جِدًّا، وعُمَر وُلِدَ بأرض الحبشة قَبْل
(١) وقع في (ش) (ما يقبل التزويج)، وسقط من (ظ، ت، ب) (به). (٢) أخرجه مسلم في (١٣) الصيام (١١٠٨). (٣) كذا وقع في جميع النسخ. والذي عند مسلم: ( .. فقال يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فقال له رسول الله ﷺ: (أما والله إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له).