فآله ﷺ لهم خواص: منها حِرْمان الصدقة، ومنها أنهم لا يَرِثُونه، ومنها استحقاقُهم خُمُس الخُمُس، ومنها اختِصَاصهم بالصّلاة عليهم.
وقد ثَبَت أن تحريم الصدقة، واستحقاق خمس الخمس وعدم توريثهم مختص ببعض أقاربه ﷺ، فكذلك الصلاة على آله.
٢٣٥ - الدليل الرابع: ما رواه مسلم (١): من حديث ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة أخبره، أن أباه ربيعة بن الحارث، قال لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن العباس ﵄: ائتيا رسول الله ﷺ فقولا له استعملنا يا رسول الله على الصدقات -فذكر الحديث- وفيه: فقال لنا: "إنَّ هذِهِ الصَّدقة إنَّمَا هِيَ أوْسَاخُ النَّاسِ، وإنَّها لا تَحِلُّ لِمُحمّدٍ ولا لآلِ مُحمّد".
٢٣٦ - الدليل الخامس: ما رواه مسلم في "صحيحه"(٢): من حديث عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ أمر بكبشٍ أقرن، يطأ في سوادٍ، ويبرك في سواد (٣) -فذكر الحديث- وقال فيه: فأخذ النبي ﷺ الكبش، فأضجعه، ثم ذبحه ثم قال:
(١) تقدم قريبًا. (٢) أخرجه مسلم في (٣٥) الأضاحي (١٩٦٧). (٣) ليس في (ت، ح) قوله (ويبرك في سواد).