أدرك جماعةً من الصحابة، قال البخاري عن مؤمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن سماك: أدركت ثمانين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان [قد](١) ذهب بصري، فدعوتُ اللهَ تعالى فردَّه عليَّ (٢).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه في "العلل": حدثنا أبي [قال](٣): حدثنا مؤمَّل بن إسماعيل، ثنا حماد؛ يعني: ابن سلمة: سمعت سِماكاً يقول: ذَهبَ بصَرِي، فرأيتُ إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ - صلى الله عليه وسلم - في المنام (٤)، فمسح يدَهُ على عيني فقال لي: ائتِ الفراتَ فاغتمسْ فيه وافتحْ عينيك، [ففعلت](٥)، فردَّ الله تعالى عليَّ بصري (٦).
ووثقه ابنُ معين وأبو حاتم، قيل لابن معين: فما الذي عِيْبَ عليه؟ قال: أسندَ أحاديثَ لم يسندْها غيرهُ (٧). انتهى.
وقد اختلفوا فيه؛ فمِنْ مُثْنٍ عليه، ومِنْ متكلِّمٍ، ومن متوسِّط.
أما الأول: فعن أبي بكر بن عيَّاش قال: سمعت أبا إسحاق السَّبِيعي
(١) زيادة من "ت". (٢) انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (٤/ ١٧٣). (٣) سقط من "ت". (٤) "ت": "النوم". (٥) زيادة من "العلل". (٦) انظر: "العلل" لعبد الله بن الإمام أحمد (١/ ٢٧٠). (٧) رواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٧٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٢١٤).