عن سجود الملائكة لآدم، فالسؤالُ المهروبُ [منه](١) في (ثم) بالنسبة إلى تَأخُّرِ خلق البنين (٢) عن السجود عائدٌ فيها بالنسبة إلى تراخي التصوير عن الخلق.
وأما {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا}[الزمر: ٦][فقيل فيه بأن معناه: خلقكم من نفس واحدة، ثم جعل منها زوجها](٣) بعد التوحدِ، فعطف الجملة التي هي:{جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} على {وَاحِدَةٍ}؛ لأنها صفة، والجملةُ إذا كانت صفةً في تأويل المفرد، فشاع عطفُهَا على المفرد [لذلك](٤)، وعبَّر بعضهم عن هذا (٥): بأن الفعلَ، الذي هو (جعل)، معطوف على ما في (واحدة) من معنى الفعل، وكأنه قال من نفسٍ وُحِّدَتْ، أي: أفردت، {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا}، ومعلوم أن جعل زوجها منها إنما كان بعد إفرادها.
وأما قوله تعالى:{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ}[فصلت: ٩] الآية، واقتضاؤها؛ لأن خلقَ الأرضَ متقدّمٌ على خلق السماء، وهو متأخر بدليل:{وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}[النازعات: ٣٠] , فأُجيب عنه بوجهين:
(١) زيادة من "ت". (٢) في الأصل: "البني"، والمثبت من "ت". (٣) سقط من "ت". (٤) زيادة من "ت". (٥) "ت": "ذلك".