موسى بن سليمان، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبى موسى، قال: تحينت فطر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته بنبيذ جر، فلما أدناه إلى فيه إذا هو ينشّ، فقال:"اضْرِبْ بِهَذَا الحائِطَ، فَإِن هَذَا شَرَابُ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ".
٧٢٦٠ - حَدَّثَنَا مجاهد بن موسى، حدّثنا الوليد، عن صدقة أبى معاوية، عن زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله، أنه سمع أبا هريرة يخبر، أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بنبيذ جر، فقال له مثل هذا.
= والثانية: موسى بن سليمان: هو ابن موسى القرشى أبو عمرو الشامى، شيخ مجهول الحال، لم يذكروا من الرواة عنه سوى الرجلين، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات"، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وهى عبارة غالبًا ما يطلقها أبو حاتم في أولئك النقلة الذين لا يحتج بحديثهم؛ لكنه يكتب في الشواهد والمتابعات. وقد زعم الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٩١] أن أبا حاتم قد وثق موسى بن سليمان، ثم قال: "وبقية رجاله ثقات"، وقد عرفت أن أبا حاتم لم يقل: ثقة، ولا كاد، إنما قال عنه: "شيخ"، لكن الهيثمى كأنه كان لا يفرق بين اللفظين، وهذا الرجل الشامى: مترجم في "التهذيب وذيوله". والثالثة: القاسم بن مخيمرة: لم يثبت سماعه من أبى موسى الأشعرى، بل قال ابن حبان في ترجمته من "الثقات" [٧/ ٣٣٢]: "وليس يصح له عندى عن أبى موسى سماع". قلتُ: ويؤيد هذا: أن جماعة قد رووا هذا الحديث عن الأوزاعى عن شيخه عن القاسم به مرسلًا، ولم يقولوا: "عن القاسم عن أبى موسى". والرابعة: أن الوليد بن مسلم قد اختلف عليه في سنده، وهكذا اختلف فيه على شيخه على ألوان، قد شرحناها في "غرس الأشجار"، وذكرها الدارقطنى في "العلل" [٧/ ٢٢٤ - ٢٢٦]، ثم قال: "والحديث مضطرب عن الأوزاعى؛ لأن بينه وبين القاسم بن مخيمرة: رجلًا مجهولًا، وربما أرسله عن القاسم". قلتُ: وقد أوضحنا ذلك في المصدر المشار إليه آنفًا. لكن الحديث: شاهد من رواية أبى هريرة به نحوه .. وهو الآتى. ٧٢٦٠ - حسن: أخرجه أبو داود [٣٧١٦]، والنسائى [٥٦١٠، ٥٧٠٤]، وابن ماجه [٣٤٠٩]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٢/ ١٢٢١]، وأحمد في "الأشربة" [ص ٣١]، والبخارى =