٢٥ - حدّثنا محمد بن موسى الطوسى، حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، حدّثنا عبد السلام بن حربٍ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)} [المسد: ١]، جاءت امرأة أبى لهبٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعه أبو بكرٍ، فلما رآها أبو بكرٍ، قال: يا رسول الله، إنها امرأةٌ بذيئةً، وأخاف أن تؤذيك، فلو قمت؟ قال:"إنَّهَا لَنْ تَرَانِى"، فجاءت فقالت: يا أبا بكرٍ، صاحبك هجانى، قال: ما يقول الشعر، قالت: أنت عندى مصدقٌ، وانصرفت، قلت: يا رسول الله، لم ترك، قال:"لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِى مِنْهَا بِجَنَاحَيهِ".
٢٥ - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه ابن حبان [رقم / ٦٥١١]، والبزار [١/ ٦٨، ٢١٢/ البحر الزخار]، والدارقطنى في "الأفراد" [٣/ ٧٣/ أطرافه/ الطبعة العلمية]، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" [١/ رقم / ١٤١/ طبعة دار النفائس]، والضياء في "المختارة" [١٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠]، وغيرهم من طريق عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه. قال البزار: هَذَا الحدِيثُ لا نَعْلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ بِأحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أبِى بَكْرٍ. قال الدارقطنى: غريب من حديث عطاء عنه - يعنى عن ابن جبير - تفرد به عبد السلام بن حرب عنه. قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وعطاء بن السائب هو إمام المختلطين، وليس عبد السلام بن حرب من قدماء أصحابه. قال الحافظ في ترجمة "عطاء" من هدى السارى [ص/ ٤٢٥]:". . . وتحصَّل لى من مجموع كلام الأئمة: أن رواية شعبة وسفيان الثورى وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه. . .". قلتُ: ومثله قاله في "التهذيب" [٧/ ٢٠٦]. ثم نسى كل هذا، وقال في "الفتح" [٧٣٨/ ٨]،: "وروى البزار بإسناد حسن عن ابن عباس. . ." ثم ساق هذا الحديث! وقبله قال البزار عقب روايته: "وهذا الحديث حسن الإسناد! " كذا قال! وقد تعقبه الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٣٠٢]، قائلًا: "قلت: ولكن فيه عطاء بن السائب وقد اختلط". =