أخبرنى سعيد بن أبى سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَأُؤَخِّرَ الصَّلاةِ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ".
٦٦١٨ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا وكيعٌ، قال: حدثنى إبراهيم بن الفضل المخزومى، عن سعيدٍ المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادْرَؤُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ".
= القطان عن عبيد الله بن عمر العمرى عن سعيد القبرى عن أبى هريرة به نحوه ... وهو عند النسائي بالفقرة الأولى منه فقط، ولفظه في آخره: (عند كل صلاة) بدل: (مع الوضوء) وفى رواية لابن حبان: بشطره الثانى فقط، وهو عند الدارقطنى في سياق أتم في أوله، ولفظ الجميع في أوله: (لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم .... ). قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين .. وقد رواه جماعة كثيرة عن عبيد الله بن عمر؛ بعضهم مختصرًا، وبعضهم في سياق أتم، وهو من طريق عبيد الله: عند الترمذى [١٦٧]، وابن ماجه [٦٩١]، وجماعة كثيرة بالشطر الثاني منه فقط، وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار". وللحديث: طرق كثيرة عن أبى هريرة به نحوه .... مضى بعضها [برقم ٦٢٧٠، ٦٣٤٣]، واللَّه المستعان. ٦٦١٨ - منكر: أخرجه ابن ماجه [٢٥٤٥]، من طرق عن وكيع بن الجراح عن إبراهيم بن الفضل المخزومى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة مرفوعًا: (ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا). قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٦٣]: "هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن الفضل المخزومى: ضعفه أحمد وابن معين والبخارى والنسائى والأزدى والدارقطنى". قلتُ: بل هو شيخ واه ليس بشئ، وقد تركه جماعة، وبه أعله ابن الملقن في "البدر المنير" [٨/ ٦١٣]، والحافظ في "تخريج المختصر" كما في "فيض القدير" [١/ ٢٢٩]، والسخاوى في "المقاصد" [ص ٧٥]، وضَعَّف سنده الحافظ في "بلوغ المرام" [ص ٢٥٩]، وتابعه جماعة، والتحقيق: أن سنده منكر جدّا، وقد روى الثورى هذا الحديث عن إبراهيم فأبهمه ولم يُسَمَّه، فقال: عن رجل من أهل المدينة عن المقبرى عن أبى هريرة به موقوفا، ولم يرفعه أيضًا، هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [١/ ٢٣١]، ثم قال: "وهذا الحديث عن إبراهيم بن الفضل: مشهور مرفوع، رواه عنه جماعَة". =