لها:"يَا أَمَةَ الله، اتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِي"، فقالت: يا عبد الله، إنى الحرَّى الثكلى، فقال:"يَا أَمَةَ اللهِ، اتَقِى اللَّهَ وَاصْبِرِي"، قالت: يا عبد الله، لو كنت مصابًا عذرتنى، فقال:"يَا أمَةَ الله، اتَّقى اللَّهَ وَاصبِرِي"، قالت: يا عبد الله، قد أسمعت فانصرف عنى، قال: فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاتبعه رجلٌ من أصحابه فوقف على المرأة، فقال لها: ما قال لك الرجل الذاهب؟ قالت: قال لى كذا وكذا، قال: فهل تعرفينه؟ قالت: لا، قال: ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قال: فوثبت مسرعةً، وهى تقول: أنا أصبر، أنا أصبر يا رسول الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصَّبْرُ عنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى، الصَّبرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى".
٦٠٦٨ - وَبهِ عن أبى هريرة، أن امرأةً أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعها ابن لها مريضٌ، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يشفى ابنى هذا، قال: فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هَل
= قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٧٩]: (رواه أبو يعلى ... وفيه بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجى، وهو ضعيف) وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٢/ ١٣٠]: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف أبى عبيدة بكر بن الأسود). قلتُ: هكذا جزم الرجلان بكون (أبى عبيدة الناجى) هو (بكر بن الأسود) ذاك الضعيف المشهور، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٤٧]، لكن أشار ابن عدى عقب روايته: إلى أن (با عبيدة الناجى) هذا: هو سعيد بن زربى الخزاعى البصرى، وهو يكنى بأبى عبيدة أيضًا، إلا أنه لم يوصف بـ (الناجى) ثم أسند ابن عدى هذا الحديث من طريق بشر بن الوليد عن سعيد بن زربى عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحوه .... وسعيد هذا: شيخ واه، من رجال الترمذى وحده، فسواء كان هو المراد في هذا الإسناد أو صاحبه قبله؛ فالإسناد ساقط بأحدهما ولا بد، والحديث منكر بهذا السياق، لكن جاء الحافظ في "الطالب" [رقم ٨٢٤]، وقال: (حديث حسن، فإن أبا عبيدة - يعنى الناجى - وإن كان فيه مقال؛ فإن للأصل شاهدًا قويًا من حديث أنس - رضى الله عنه - أخرجه البخارى وغيره) كذا قال، وغفل عن كون سياقه هنا فيه ألفاظ لم تأت في حديث أنس ولا غيره إلا من هذا الطريق الواهى، وقد مضى حديث أنس [برقم ٣٤٥٨، ٣٥٠٤]. ٦٠٦٨ - ضعيف بهذا اللفظ: هذا إسناده منكر كالذى قبله، وقال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٩٣]: "رواه أبو يعلى، وفيه أبو عبيد الناجى، وهو ضعيف". =